مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

58

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

كتابه المسمّى بالعوالم : رأيت في بعض الكتب المعتبرة عن لوط بن يحيى ، عن عبد اللّه بن قيس ، قال : كنت مع عليّ عليه السّلام في صفّين ، وقد أخذ أبو [ أيّوب ] الأعور السّلميّ الماء على المسلمين ، ولم يقدر أحد عليه ، فبعث إليه الحسين عليه السّلام ، فكشفه عن الماء ، وانهزم أبو الأعور ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين فبكى ، وسئل : ممّ بكاؤك يا أمير المؤمنين ؟ وهذا أوّل الفتح ، وهذا ابنك الحسين . قال : ذكرت أنّه سيقتل عطشانا بطفّ كربلاء ، حتّى ينفر فرسه ، ويحمحم ويقول : الظّليمة الظّليمة لأمّة قتلت ابن بنت نبيّها ، وهم يقرأون القرآن الّذي جاء به إليهم . وفي بعض المقاتل : ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أنشأ يقول : أرى الحسين قتيلا قبل مصرعه * علما يقينا بأن يبلى بأشرار إذ كلّ ذي نفس أو غير ذي نفس * كلّ إلى أجل يجري ومقدار فما أمر زمان أغبرّ وجلا * ولا أرى اليوم صفوا بعد إمرار القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 346 وفيه [ البحار ] عن أبي المؤيّد الخوارزميّ أنّه قال : إنّ الفرس ضرب برأسه عند الخيمة حتّى مات ، كما مرّ . في رواية صاحب المناقب ومحمّد بن أبي طالب . وفي جملة من المقاتل عن عبد اللّه بن قيس قال : كنت أنظر إلى الفرس ، فرأيته رجع من عند الحريم وحمل على القوم حتّى وصل إلى الجسد الشّريف ، فجعل يودعه ويمرّغ ناصيته ، ثمّ قصد الفرات ، وغاص فيه ولم ير له خبر بعد ذلك . وقيل : إنّه يخرج مع المهديّ ويكون راكبه . ويمكن تعدّد الواقعة ، بل هو الظّاهر من الرّوايات ، فإنّ له عليه السّلام - على ما يظهر من التّواريخ والأحاديث - فرس يقال له « المرتجز » فأصابه سهم فهلك ، وفرس يقال له « العقاب » وسيذكر في ترجمة عليّ بن الحسين ، وفرس آخر يقال له « اللّاحق » قال الطّبريّ : كان يركبه ابنه عليّ ، وفرس آخر يقال له « ميمون » قاله الطّبريّ ، وفرس آخر يقال له « ذو الجناح » صرح بذلك جمع من المؤرّخين .